الإنسان مسير أم مخير
هل الإنسان مسير أم مخير
سؤال من الأسئلة التي شغلت بال المسلم منذ القدم، وهي مسالة تبدو فلسفية دينية تحدث عنها الأقدمون والمحدثون من العلماء والفقهاء، وفي هذا المقال نجيب عن هذا السؤال الهام، والذي شغل بالنا بالتأكيد في يوم من الأيام، فهيا بنا نتعرف على الإجابة من نواحي عديدة
حياة الإنسان مليئة بالتفاصيل، ففي كل اختيار ندرك أن هناك بعض الأمور تتدخل، فهناك تيسير في حياة الإنسان، حيث لا أحد يختار أبويه ولا جنسه ولا طوله ولا عمره ولا اسمه ولا قدره ولا عقله ولا قدراته ولا مواهبه
أما التخيير فهناك بعض الأمور نختارها بمحض قدرته، وحسب العوامل الحياتية التي نعيش فيها، فقد أعطانا الله عقلاً لنفكر به، ولساناً ننطق به، وذكاءًا يساعدنا دوماً على اجتياز الصعوبات وحل المشكلات، وبالتالي يمكننا اختيار الحق والبعد عن الباطل، وهنا التخيير.. وخلاصة القول هناك بعض الأمور في الحياة، لا دخل لنا فيها، وهناك أموراً يمكن أن نختارها بمحض إرادتنا
وكما قلنا في النقطة السابقة، أن هناك تخييراً في حياتنا، وهذا يدخل فيه العديد من العوامل العقلية والعاطفية، وهذا الاختيار قد يكون منضبطاً في إطار الشريعة والدين، أو غير منضبط حيث يمكن عقابنا لو اخترناه، هذا إلى جانب الاختيار المباح بإرادتنا مثل اختيار المباح في الشريعة الإسلامية، مثل اختيار ملابس أو طعام أو مسكن، فهذا مباح ولا حرج فيه
من أركان الإيمان أن نؤمن بالقدر والقضاء في حياتنا، حيث نؤمن أن الله خالق كل شيء، وأن أي شيء في حياتنا مكتوب في اللوح المحفوظ، ولا شيء يحدث في السماء أو في الأرض إلا بمشيئة الله وحده، الإيمان بالله وحده يطلب الإجابة على السؤال الذي عرضناه في هذا المقال، فالإنسان بالفعل مخير في أمور ومسير في أمور أخرى، ولابد أن تكون هذه الحقيقة دائماً في أذهاننا
.jpg)
.jpg)